مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 293 من 607
صفحة
[صفحة 293]
الخامس و التسعون و ثلاثمائة الرجل الذي عميت عيناه لسبّه أمير المؤمنين و فاطمة- (عليهما السلام)-
559- ثاقب المناقب: عن جعفر بن محمد الدوريستي (1)، قال: حضرت بغداد في سنة إحدى و أربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد اللّه- (رضي الله عنه)-، فجاءه علويّ و سأله عن تأويل رؤيا رآها، فأجاب، فقال: أطال اللّه بقاء سيّدنا، أقرأت علم التأويل؟
قال: إنّي قد بقيت في هذا العلم مدّة، ولي فيه كتب جمّة.
ثمّ قال: خذ القرطاس و اكتب ما املي عليك.
قال: كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي، و كان له كتب كثيرة، و لم يكن له ولد، فلمّا حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له: (أبو) (2) جعفر الدقّاق، و أوصى إليه، و قال: إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع و بعها، و اصرف ما حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصّلتها، و سلّم إليه التفصيل.
ثمّ نودي في البلد: من أراد أن يشتري الكتب فليحضر السوق الفلانيّ، فإنّه يباع فيه الكتب من تركة فلان.
فذهبت إليه لأبتاع كتبا، و قد اجتمع هناك خلق كثير، و من اشترى شيئا من كتبه كتب عليه جعفر الدقّاق الوصي ثمنه، و أنا قد اشتريت أربعة كتب في علم التعبير، و كتبت ثمنها على نفسي، و هو يشترط (عليّ و) (3) على من ابتاع توفية الثمن في الأسبوع، فلمّا هممت بالقيام قال لي جعفر: مكانك يا شيخ، فإنّه جرى
____________
(1) جعفر بن محمد الدوريستي: ثقة، و لم يرو عنهم- (عليهم السلام)-.
و قال الشيخ منتجب الدين: ثقة، عين، عدل. «رجال الخوئي».