مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 314 من 488 · الصفحة الأصلية 318
صفحة
[صفحة 318]
حدّثنا صالح بن أبي الأسود (1)، قال: حدّثنا محفوظ بن عبيد اللّه (2)، عن شيخ من أهل حضرموت (3)، عن محمد بن الحنفيّة- عليه الرحمة- قال: بينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- يطوف بالبيت، إذا رجل متعلّق بالأستار و هو يقول:
يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلطه (4) السائلون، يا من لا يبرمه (5) إلحاح الملحّين، أذقني برد عفوك، و حلاوة رحمتك.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا دعاؤك؟
قال له الرجل: و قد سمعته؟
قال: نعم.
قال: فادع به في دبر كلّ صلاة، فو اللّه ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلّا غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها، و حصى (6) الأرض و ثراها.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: (إنّ) (7) علم ذلك عندي، و اللّه واسع كريم.
____________
(1) صالح بن أبي الأسود: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- قائلا:
صالح بن أبي الأسود الحنّاط الليثي، مولاهم كوفيّ فهو ثقه «معجم الرجال».
(2) لم نجده بهذه التسمية، و في رجال الطوسي- (رحمه الله)-: محفوظ بن عبد اللّه، فقد عدّه من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-.
(3) حضر موت- بالفتح ثمّ السكون و فتح الراء و الميم- اسمان مركّبان: ناحية واسعة في شرقيّ عدن، بقرب البحر، و حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف، و قيل: هو مخلاف اليمن. «المراصد».
و المخلاف: الكورة من البلاء و منه مخاليف اليمن.
(4) أغلطه: أوقعه في الغلط.
(5) أبرمه: أملّه و أضجره. و إلا لحاح: الإصرار و التشديد في السؤال.
(6) في المصدر و البحار: حصباء الأرض. و الحصباء: الحصى و هو صغار الحجارة، و الواحدة حصبة.