مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 318 من 607

صفحة
[صفحة 318]

حدّثنا صالح بن أبي الأسود (1)، قال: حدّثنا محفوظ بن عبيد اللّه‏ (2)، عن شيخ من أهل حضرموت‏ (3)، عن محمد بن الحنفيّة- عليه الرحمة- قال: بينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- يطوف بالبيت، إذا رجل متعلّق بالأستار و هو يقول:


يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلطه‏ (4) السائلون، يا من لا يبرمه‏ (5) إلحاح الملحّين، أذقني برد عفوك، و حلاوة رحمتك.


فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا دعاؤك؟


قال له الرجل: و قد سمعته؟


قال: نعم.


قال: فادع به في دبر كلّ صلاة، فو اللّه ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلّا غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها، و حصى‏ (6) الأرض و ثراها.


فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: (إنّ) (7) علم ذلك عندي، و اللّه واسع كريم.


____________


(1) صالح بن أبي الأسود: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- قائلا:

صالح بن أبي الأسود الحنّاط الليثي، مولاهم كوفيّ فهو ثقه «معجم الرجال».


(2) لم نجده بهذه التسمية، و في رجال الطوسي- (رحمه الله)-: محفوظ بن عبد اللّه، فقد عدّه من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-.

(3) حضر موت- بالفتح ثمّ السكون و فتح الراء و الميم- اسمان مركّبان: ناحية واسعة في شرقيّ عدن، بقرب البحر، و حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف، و قيل: هو مخلاف اليمن. «المراصد».

و المخلاف: الكورة من البلاء و منه مخاليف اليمن.


(4) أغلطه: أوقعه في الغلط.

(5) أبرمه: أملّه و أضجره. و إلا لحاح: الإصرار و التشديد في السؤال.

(6) في المصدر و البحار: حصباء الأرض. و الحصباء: الحصى و هو صغار الحجارة، و الواحدة حصبة.

و الثرى: الندى، و رطوبة الأرض.


(7) ليس في البحار.

التالي ص 318/607 — الأصلية 318 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...