مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 321 من 489
صفحة
[صفحة 324]
و لم يكن مع (1) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أيسر من عبد الرحمن و عثمان.
و قال عثمان: بذلت لها (2) ذلك، و أنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما.
فغضب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- من مقالتهما، ثمّ تناول (3) كفّا من الحصى فحصب به عبد الرحمن، و قال له: إنّك تهول عليّ بمالك؟
(قال:) (4) فتحوّل الحصى درّا، فقوّمت درّة من تلك الدرر فإذا هي تفي بكلّ ما يملكه عبد الرحمن، و هبط جبرئيل في تلك الساعة، فقال: يا أحمد، إنّ اللّه يقرئك السلام، و يقول: قم إلى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فإنّ مثله مثل الكعبة يحجّ إليها و لا تحجّ إلى أحد [إنّ اللّه أمرني] (5) أن آمر رضوان خازن الجنّة أن يزيّن الأربع جنان، و آمر [شجرة] (6) طوبى و سدرة المنتهى أن تحملا الحلي و الحلل، و آمر الحور [العين] (7) أن يزيّنّ و أن يقفن تحت شجرة طوبى و سدرة المنتهى، و آمر ملكا من الملائكة يقال له: راحيل، و ليس في الملائكة أفصح منه لسانا، و لا أعذب منطقا، و لا أحسن وجها أن يحضر إلى ساق العرش، فلمّا حضرت الملائكة و الملك أجمعون أمرني أن أنصب منبرا من النور، و آمر راحيل (ذلك الملك) (8) أن يرقى فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح، و زوّج عليّ من فاطمة بخمس الدنيا لها و لولدها إلى يوم القيامة، و كنت أنا و ميكائيل شاهدين، و كان وليّها اللّه تعالى، و أمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى