مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 343 من 607
صفحة
[صفحة 343]
فضحك النبيّ حتى بدت نواجذه، ثمّ دعا بصحاف و جعل يغرف فيها و يبعث به مع عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه بن عقبة إلى بيوت الأرامل و الضعفاء من المساكين و المسلمين و المسلمات و المعاهدين و المعاهدات حتى لم يبق يومئذ بالمدينة دار و لا منزل إلّا دخل إليه من طعام النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-.
ثمّ نادى (1): هل فيكم رجل يعرف المنافقين؟ فأمسك الناس، فنادى الثانية فلم يجبه أحد، فنادى حذيفة بن اليماني، قال حذيفة: و كنت فيهم من علّة و كانت الهراوة بيدي، كنت أميل ضعفا، فلمّا نادى باسمي لم أجد أبدا أن ناديت: لبّيك يا رسول اللّه جعلت أدبّ، فلمّا وقفت بين يديه قال: يا حذيفة هل تعرف المنافقين (2)؟
قال حذيفة: ما المسئول أعلم بهم من السائل.
قال: يا حذيفة ادن منّي، فدنا حذيفة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال النبيّ:
استقبل القبلة بوجهك.
قال حذيفة: فاستقبلت القبلة بوجهي، فوضع النبيّ يمينه بين كتفي، فلم يستتمّ وضع يمينه بين كتفي حتى وجدت برد أنامل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- في صدري، و عرفت المنافقين بأسمائهم و أسماء آبائهم و امّهاتهم، و ذهبت العلّة من جسمي و رميت بالهراوة من يدي، و أقبل عليّ النبيّ، فقال: انطلق حتى
____________
(1) في المصدر: قال.
(2) في المصدر: فأمسك الناس فقال: أين حذيفة بن اليمان؟
قال حذيفة: و كنت في ضعف من علّة بي و بيدي هراوة أتوكّأ عليها، فلمّا سمعت النبيّ يسأل عنّي لم أملك نفسي أن قلت: لبّيك، يا رسول اللّه.
فقال لي: هل تعرف المنافقين؟
فقلت: ... و الاختلاف بين المصدر و الأصل كثير لا يمكننا إيراد الاختلافات كلّها فرأينا أن ننصرف من إيرادها و نوكل القارئين الكرام بالرجوع إلى المصدر.