مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 364 من 607
صفحة
[صفحة 364]
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: بل اللّه افترضه (1) على أهل السماوات و الأرض.
فلمّا سمع الأعرابيّ كلامه قال: سمعا و طاعة (2) لما أمرتنا به يا نبيّ اللّه إنّه الحقّ من عند ربّنا.
قال النّبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أخا العرب، أعطي عليّ خمس خصال:
فواحدة منهنّ خير من الدنيا و ما فيها، أ لا أنبّئك بها يا أخا العرب؟
قال: بلى يا رسول اللّه.
قال: (يا) (3) أخا العرب، كنت جالسا يوم بدر و قد انقضت عنّا الغزاة، فهبط جبرئيل- (عليه السلام)- و قال لي: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك: يا محمّد، آليت على نفسي [بنفسي] (4)، و أقسمت عليّ أن [لا] (5) الهم حبّ عليّ [إلّا] (6) من أحببته أنا، فمن أحببته (7) ألهمته حبّ عليّ- (عليه السلام)-، (و من أبغضته ألهمته بغض عليّ) (8).
ثمّ قال: (يا أخا العرب) (9)، أ لا انبئك بالثانية؟
قال: بلى يا رسول اللّه.
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمّي حمزة إذ هبط (عليّ) (10) جبرئيل- (عليه السلام)- فقال: يا محمّد، إنّ اللّه تعالى يقرئك السلام و يقول لك: قد افترضت الصلاة و وضعتها عن المعتلّ، [و فرضت الصوم و وضعته
____________
(1) في الفضائل: بل فرضه اللّه تعالى من السماوات.
(2) في الفضائل: «سمعنا» بدل «سمعا و طاعة».
(3) ليس في الفضائل.
(4) من الفضائل، و كلمة «و أقسمت» ليست في نسخة «خ».