مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 373 من 607

صفحة
[صفحة 373]

من أقرّ، و جحد منهم من جحد، فأوّل من جحد منهم إبليس- لعنة اللّه- فختم له بالشقاوة و ما صار إليه.


ثمّ أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت فسبّحوا بتسبيحنا، و لو لا ذلك ما دروا كيف يسبّحون اللّه، ثمّ خلق اللّه الأرض فكتب على أطرافها:


لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين وصيّه، و به أيّدته، و به نصرته، و بذلك يا جابر قامت السماوات بلا عمد و ثبتت الأرض.


ثمّ خلق اللّه تعالى آدم- (عليه السلام)- من أديم الأرض و نفخ فيه من روحه، ثمّ أخرج ذرّيّته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق بالربوبيّة، و لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- بالنبوه، و لعليّ- (عليه السلام)- بالولاية، أقرّ من أقرّ، و جحد منهم من جحد، فكنّا أوّل من أقرّ بذلك.


ثمّ قال لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-: و عزّتي و جلالي و علوّ شأني لولاك و لو لا عليّ و عترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنّة و لا النار و لا المكان و لا الأرض و لا السماء و لا الملائكة و لا خلقا يعبدني.


يا محمّد، أنت حبيبي و خليلي و صفيّي و خيرتي من خلقي، أحبّ الخلق إليّ و أوّل من أبدأت من خلقي، ثمّ بعدك الصدّيق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّك، به أيّدتك و نصرتك، و جعلته العروة الوثقى و نور أوليائي و منار الهدى، ثمّ هؤلاء الهداة المهتدون من أجلكم ابتدأت ما خلقت، فأنتم خيار خلقي، و كلماتي الحسنى، و أسبابي و آياتي الكبرى، و حجّتي فيما بيني و بين خلقي، خلقتكم من نور عظمتي، و احتجبت بكم عمّن سواكم من خلقي، و جعلتكم وسائل خلقي، أستقبل بكم و أسأل فكلّ شي‏ء هالك إلّا وجهي، و أنتم وجهي لا تبيدون و لا تهلكون و لا يهلك و لا يبيد من تولاكم، و من استقبلني بغيركم فقد ضلّ و هوى، فأنتم خيار خلقي، و حملة سرّي، و خزّان علمي، و سادة أهل السماوات و أهل الأرض.


التالي ص 373/607 — الأصلية 373 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...