مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 454 من 488

صفحة
[صفحة 458]

فقالوا له: يا أبا حفص، ما أغفلك عنه و قد سرق و فسق، و قصّوا عليه القصّة فأمر بإحضاره بين يديه و هو مسلسل، فقال: ويلك يا مقدسي، أ تظهر خلاف ما بطن فيك حتى فضحك اللّه تعالى، و اللّه لا نكلنّ بك أشدّ نكال، و هو لا يردّ جوابا، فجمع له الخلق و ازدحم الناس لينظروا ما يفعل به و إذا بنور قد سطع فتأمّلوه الحاضرون و إذا به عيبة علم النبوّة علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-.


فقال- (عليه السلام)-: ما هذا الرهج في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟


فقالوا: يا أمير المؤمنين، الشابّ المقدسي الزاهد قد سرق و فسق.


فقال- (عليه السلام)-: ما فسق، و لا سرق، و لا حجّ أحد غيره.


قال: فلمّا أخبروا عمر قام قائما و أجلسه مكانه لينظر إلى الشابّ المقدسي مسلسل مطرق إلى الأرض و الامرأة قائمة.


فقال لها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- محلّ المشكلات، و كاشف الكربات: قصّي عليّ قصّتك، فأنا باب مدينة علم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا الشابّ سرق مالي و قد شاهد الوفد في مزادته، و ما كفاه ذلك حتى كنت ليلة من الليالي قربت منه فاسترقّني بقراءته و استنامني، و وثب إليّ فواقعني، و ما تمكّنت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة، و قد حملت منه.


فقال لها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كذبت يا ملعونة فيما ادّعيت عليه، يا أبا حفص اعلم أنّ هذا الشابّ مجبوب ليس له إحليل و إحليله في حقّ عاج، ثمّ قال: يا مقدسي، أين الحقّ؟ فعند ذلك رفع طرفه إلى السماء، و قال: يا مولاي، من علم بذلك علم أين هو الحقّ، فالتفت- (عليه السلام)- إلى عمر، و قال له: يا أبا حفص قم هات وديعة المقدسي هذا الرجل.


فأرسل عمر و احضر الحقّ ففتحوه و إذا فيه خرقة من حرير فيها إحليله.


التالي الأصلية 458داخلي 454/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...