مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 463 من 607
صفحة
[صفحة 463]
ابن محمد (1)، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي، قال:
حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي الرازي (2)، قال: حدّثنا جعفر بن محمد الحسني، قال: حدّثني عبيد بن كثير، (3) قال: حدّثنا أحمد (4) بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير الرقّي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام)- بالمدينة، فقال لي: ما الذي أبطأ بك: عنّا يا داود؟
فقلت: حاجة عرضت بالكوفة:
فقال: من خلّفت بها؟
فقلت: جعلت فداك، خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس متقلّدا مصحفا (5)، ينادي بأعلى صوته: سلوني سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ، و المثاني و القرآن العظيم، و انّي العلم بين اللّه و بينكم.
فقال لي: يا داود، لقد ذهبت بك المذاهب!
ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران، ائتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلّة فيها رطب،
____________
(1) سلامة بن محمد بن اسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن أبي الأكرم أبو الحسن الأزرني، ثقة، جليل، مات سنة: 339. «النجاشي».
(2) حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس- (عليه السلام)-:
ثقة، جليل القدر، من أصحابنا، كثير الحديث، و قبره يبعد عن الحلّة قريبا من أربعة فراسخ، و هو مزار معروف «النجاشي».
(3) عبيد بن كثير بن محمد، و قيل: عبيد بن محمد بن كثير بن عبد الواحد بن عبد اللّه بن شريك بن عديّ أبو سعيد العامرى الكلابي الوحيدي، روى عن علي بن الحسين و أبي جعفر- (عليهم السلام)-، مات سنة: 294. «النجاشي».