مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 565 من 607
صفحة
[صفحة 219]
و قلوبهم متفرّقة، فإنّما (1) الناس ثلاث: زاهد، و راغب، و صابر؛ أمّا الزاهد فلا يفرح بالدنيا (2) إذا أتته، و لا يحزن [عليها] (3) إذا فاتته؛ و أمّا الصابر فيتمنّاها بقلبه، فإذا أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة؛ و أمّا الراغب فلا يبالي من حلّ أصابها أم من حرام.
[ثمّ] (4) قال: يا أمير المؤمنين، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: ينظر إلى (وليّ اللّه فيتولّاه، و إلى عدوّ اللّه) (5) فيتبرّأ منه و إن كان حميما قريبا.
قال: صدقت و اللّه، يا أمير المؤمنين، ثمّ غاب فلم ير، [فطلبه الناس فلم يجدوه، فتبسم عليّ- (عليه السلام)- على المنبر] (6) فقال: [مالكم] (7) هذا أخي الخضر- (عليه السلام)- (8).
الحادي و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بحال خولة أمّ محمد ابن الحنفيّة
520- كتاب سير الصحابة (9): أخبرنا أبو عبد اللّه البصري، قال: حدّثني عبد اللّه بن هشام، عن الكلبي، قال: أخبرني ميمون بن صعب الكلبي، قال:
____________
(1) في البحار: شتّى فإنّ.
(2) فى البحار: بشيء بالدنيا.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) بدل ما بين القوسين في البحار: ما أوجب اللّه عليه من حقّه فيتولّاه و ينظر إلى ما خالفه.
(6) من البحار.
(7) من البحار.
(8) الاحتجاج: 258 و عنه البحار: 10/ 119 و عن توحيد الصدوق- (رحمه الله)-: 306، و أماليه:
282، و اختصاص المفيد: 236 باختلاف.
(9) كتاب سير الصحابة و الزهّاد و العلماء العبّاد لأبي محمد عبد اللّه سلّام بن محمد الخوارزمي الأندرسقاني، أخذه من مائة مجلّد. «كشف الظنون». و لم نعثر على الكتاب.