مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 59 من 607
صفحة
[صفحة 55]
و سطواتي.
أنا من أقوام بيت آباؤهم بيت مجد في السماء السابعة فينا كلّ عبوس لا يرعوي، و كلّ حجاج (1) عن الحرب لا ينتهي، و قد بقيت يا علي حائر في أمري، فاكشف هذه الغمّة فهذه عظيمة لا أجد أعظم منها.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك؟ قالت: أمّا قوله إنّي عاتق فقد صدق فيما يقول، و أمّا قوله إنّي حامل، فو اللّه ما أعلم من نفسي خيانة قطّ يا أمير المؤمنين و أنت أعلم به منّي و تعلم أنّي ما كذبت فيما قلت ففرّج عنّي غمّي يا عالم السرّ و أخفى.
فصعد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- المنبر و قال: اللّه أكبر جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (2) فقال- (عليه السلام)-: عليّ بداية الكوفة، فجاءت امرأة يقال لها: لبنا، و كانت قابلة نساء [أهل] (3) الكوفة، فقال: اضربي بينك و بين الناس حجابا، و انظري هذه الجارية أ عاتق حامل؟ ففعلت ما أمرها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قالت: نعم يا أمير المؤمنين، عاتق حامل.
فقال: يا أهل الكوفة أين الأئمّة الذين ادّعوا منزلتي؟ أين من يدّعي في نفسه أنّ له مقام الحقّ فيكشف هذه الغمّة؟ فقال عمرو بن حريث كالمستهزئ: ما لها غيرك يا ابن أبي طالب، و اليوم تثبت لنا إمامتك، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لأبي الجارية: يا أبا الغضب، أ لستم من أعمال دمشق؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين.
قال: من قرية يقال لها: إسعاد طريق بانياس الجولة؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين.
فقال: هل فيكم من يقدر على قطعة من الثلج؟ فقال أبو الغضب: الثلج في