مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 61 من 607
صفحة
[صفحة 57]
قال: كنّا بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إذ حفّنا (1) صوت عظيم، فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: انظروا ما دهاكم و نزل بكم؟ فخرجنا إلى ظاهر المدينة فإذا بأربعين راكبا على أربعين ناقة بأربعين موكبا (من العقيق) (2)، على كلّ واحد منهم بدنة من اللؤلؤ، و على رأس كلّ واحد منهم قلنسوة مرصّعة بالجواهر الثمينة، يقدمهم غلام لا نبات بعارضيه، كأنّه فلقة قمر و هو ينادي الحذار الحذار، البدار البدار، إلى محمد المختار، المبعوث في الأقطار.
قال حذيفة: فرجعت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أخبرته، فقال: يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكرب، و هازم العرب، و حمزة بني عبد المطّلب، الليث الهصور، و اللسان الشكور، و الطرف النائي الغيور، و البطل الجسور، و العالم الصبور، الذي [جرى] (3) اسمه في التوراة و الإنجيل و الزبور.
(قال حذيفة:) (4) فأسرعت إلى حجرة مولاي- (عليه السلام)- اريد [إخباره] (5) فإذا به قد لقيني، و قال: يا حذيفة جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ خلقوا و ولدوا.
قال حذيفة: و أقبل سائرا و أنا خلفه حتى دخل المسجد و القوم حافّون برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رأوه نهضوا له قياما.
فقال- (عليه السلام)-: كونوا على أماكنكم، فلمّا استقرّ به المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه و قال: أيّكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان و الأصنام، [أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان،] (6) أيّكم الساتر عورات