مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 85 من 607
صفحة
[صفحة 79]
أسبل (1) الظلام سدوله، و غارت نجومه، و هو يتململ في المحراب تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، و لقد رأيته مسبّلا (2) للدموع [على خدّه] (3)، قابضا على لحيته، يخاطب دنياه فيقول: يا دنيا أبي تشوّقت، ولي تعرّضت؟ لا حان حينك، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك قصير، و خطرك يسير (4)، آه من قلّة الزاد، و بعد السفر، و وحشة الطريق (5).
و قال (عليه السلام): يا دنيا يا دنيا أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت؟ لا حان حينك، هيهات غرّي غيري لا حاجة لي فيك، قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.