مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 97 من 607
صفحة
[صفحة 1] و لقد قال لأصحابه الأربعة أصحاب الكتاب الذي تعاهدوا عليه الراي أراه و اللّه أن ندفع محمدا برمّته، و نسلم، و ذلك حين جاء العدو من فوقنا و من تحت أرجلنا، كما قال اللّه تعالى وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (1)
فقال صاحبه: لا و لكن نتّخذ صنما عظيما نعبده، لأنّا لا نأمن أن يظفر ابن كبشة فيكون هلاكنا، و لكن يكون لنا ذخرا، و إن ظهرت قريش ظهرنا عبادة هذا الصنم، و أعلمناهم أنّنا لم نفارق ديننا، و إن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنّا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرّا، فأخبر بها جبرئيل- (عليه السلام)- رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فخبّرني بذلك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بعد قتل عمرو بن عبد ودّ، فدعاهما، فقال: كم صنم عبدتما في الجاهليّة؟ فقالا: يا محمد لا تعيّرنا بما مضى في الجاهليّة.
فقال: كم صنما عبدتما اليوم؟ فقالا: و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، ما نعبد إلّا اللّه مذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا.
فقال: يا عليّ خذ هذا السيف ثمّ انطلق إلى موضع كذا و كذا، فاستخرج