مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 113 من 561

صفحة
[صفحة 117]

يتأوّد (1) في مشيته و يخبط (2) الأرض بمحجنه‏ (3)، و كان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و كانت له منه منزلة فقال: كيف نجدك يا حار؟


قال: نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين، و زادني أوزارا و غليلا (4) اختصام أصحابك ببابك.


قال: و فيم خصومتهم؟ قال: في شأنك و البليّة من قبلك، فمن مفرط غال و مقتصد قال‏ (5) و من متردّد مرتاب لا يدري أ يقدم أو يحجم.


قال: فحسبك يا أخا همدان ألا إنّ خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، و [بهم‏] (6) يلحق التالي.


قال: لو كشفت فداك أبي و امّي الرّين عن قلوبنا و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا (7)، قال: فتذكر أنّك‏ (8) امرؤ ملبوس عليك، إن دين اللّه لا يعرف بالرجال، بل بآية الحقّ، فإعرف الحقّ تعرف أهله.


يا حار، إنّ الحق أحسن الحديث و الصادع به مجاهد، و بالحقّ اخبرك فارعني سمعك، ثم خبّر به من كانت له حصانة (9) من أصحابك،


____________

(1) تأوّد: اعوجّ و انحنى. و تأوّده الأمر: ثقل عليه و شقّ.

(2) خبط الشي‏ء: وطأه شديدا.

(3) المحجن: العصا المنعطفة الرأس.

(4) في المصدر: أورا، و في البحار: أوارا و غليلا، و الاوار- بضمّ أوّله- و كذا الغليل: العطش الشديد.

(5) في البحار: أقال.

(6) من المصدر و البحار.

(7) في البحار: أمرك.

(8) في المصدر و البحار: قدك فانّك.

(9) كذا في المصدر و البحار، و في الاصل: خصاصة.

التالي الأصلية 117داخلي 113/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...