مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 120 من 561

[صفحة 124]

فيقول [له‏] (1) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: انظر إلى العلوّ (فينظر إلى العلوّ) (2) و ينظر إلى ما لا تحيط به الألباب، و لا يأتي عليه العدد و الحساب، فيقول ملك الموت: كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، و هذا محمد و عترته زوّاره؟ يا رسول اللّه، لو لا أنّ اللّه تعالى جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلّا من قطعها لما تناولت روحه، و لكن لخادمك و محبّك هذا اسوة بك و بسائر أنبياء اللّه و رسله و أوليائه الذين اذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى.


ثمّ يقول محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا ملك الموت، هاك أخانا قد سلّمناه إليك فاستوص به خيرا، ثمّ يرتفع هو و من معه إلى رياض‏ (3) الجنان، و قد كشف عن الغطاء و الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن [هناك‏] (4) بعد ما كانوا حول فراشه، فيقول: يا ملك [الموت‏] (5) الوحا الوحا (6) تناول روحي و لا تلبثني هاهنا، فلا صبر لي عن محمد و عترته- (عليهم السلام)- و ألحقني بهم، فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلّها كما يسلّ الشعر من الدقيق، و إن كنتم ترون أنّه في شدّة فليس في شدّة بل هو في رخاء و لذّة.


فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك، و إذا جاء منكر و نكير قال أحدهما للآخر: هذا محمد و [هذا] (7) علي و الحسن و الحسين و خيار


____________

(1) من المصدر.

(2) ليس في المصدر.

(3) في المصدر: ربض، الربض- بالضمّ-: وسط الشي‏ء. و بالتحريك: نواحيه.

(4 و 5) من المصدر.


(6) الوحا- بالمدّ و القصر-: السرعة.

(7) من المصدر.

التالي الأصلية 124داخلي 120/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...