مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 123 من 561
»»
[صفحة 127]
ملك الموت له، و ذلك إنّ ملك الموت يرد على المؤمن و هو في شدّة علّته، و عظم (1) ضيق صدره بما يخلفه من أمواله [و عياله] (2) و لما [هو] (3) عليه من [شدّة] (4) اضطراب أحواله في معامليه و عياله و قد بقيت في نفسه حسراتها (5) و اقتطع دون أمانيه فلم ينلها.
فيقول له ملك الموت: ما لك تجرع (6) غصصك؟
فيقول لاضطراب أحوالي، و اقتطاعك لي دون [أموالي و] (7) آمالي.
فيقول له ملك الموت: و هل يحزن (8) عاقل من فقد درهم زائف و اعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟
فيقول: لا.
فيقول [له] (9) ملك الموت: [فانظر فوقك. فينظر، فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأماني، فيقول ملك الموت: تلك] (10) منازلك و نعمك و أموالك و أهلك و عيالك و من كان من أهلك هاهنا (11) و ذرّيّتك صالحا فهم (12) هناك معك، أ فترضى به بدلا ممّا هناك؟
____________
(1) في المصدر: و عظيم.
(2- 4) من المصدر.
(5) في البحار: جزازتها.
(6) في البحار و التأويل: تتجرّع، و جرع الماء: ابتلاعه بمرّة.