مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 125 من 561
صفحة
[صفحة 129]
لأعدائنا إلّا و يحضره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فيرونه و يبشرونه (1)، و إن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه.
و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لحارث همدان:
يا حار همدان من يمت يرني * * * من مؤمن أو منافق قبلا (2)
تنبيه و تبصرة: اعلم ايّها الأخ أنّ هذا المعنى من حضور أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عند الميّت مشهور يروى بطرق كثيرة مذكور حتّى أنّ بعضهم أنكر غيره، و هذا رووه و لم ينكروه، و هذا الأمر لا ينكره عاقل و لا يستبعده إلّا جاهل لأنّه من أمر اللّه جلّ جلاله و قدرته، و جميع معجزات الأنبياء و المرسلين و الأئمّة الراشدين و الخواصّ جرت على أيديهم- (عليهم السلام)- من أفعاله و أقداره سبحانه و تعالى لأنّ هذا ممكن و كلّ ممكن يقدر عليه اللّه سبحانه و تعالى، و ليس لأحد أن يستبعده بأن يقول الأموات في اليوم و اللّيلة بل في الساعة الواحدة خلق كثير و كيف الجسم الواحد يرى في أمكنة متعدّدة يرى في وقت واحد.
قيل له: ليس هذا بالنظر إلى إقدار اللّه جلّ جلاله بالعسير بل هو مرجعه إلى قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (3) و قد (4) أعطى اللّه سبحانه و تعالى أمير
____________
(1) في المصدر و البحار: فيسرّوه و يبشّروه (فيسرّونه و يبشّرونه).
(2) تفسير القمّي: 2/ 265 و عنه البحار: 6/ 180 ح 6 و ج 69/ 264.