مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 12 / داخلي 8 من 561
»»
[صفحة 12]
فقيل له: يا أمير المؤمنين، من يقيلك؟ الزم بيتك و سلّم الأمر إلى الذي جعله اللّه تعالى و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- له، و لا يغرّنّك من قريش أو غادها فإنّهم عبيد الدنيا يزيلون الحقّ عن مقرّه طمعا منهم في (الدنيا) (1) بالولاية بعدك، و لينالوا في حياتك من دنياك، فتلجلج في الجواب، و جعل يعده بتسليم الأمر إليه- (عليه السلام)-.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يوما: إن أريتك رسول اللّه و أمرك باتّباعي و تسليم الأمر إليّ، أ ما تقبل قوله؟ فتبسّم ضاحكا متعجّبا من قوله، و قال: نعم، و أخذ بيده و أدخله المسجد و هو مسجد قبا بالمدينة فأراه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول له: يا أبا بكر، أنسيت ما قلته في علي- (عليه السلام)-؟ فسلّم إليه (هذا) (2) الأمر و اتّبعه و لا تخالفه.
فلمّا سمع ذلك أبو بكر و غاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عن بصره بهت و تحيّر، و أخذته الأفكل (3)، و عزم على تسليم الأمر إليه، فدخل في رأيه الثاني، و قال له ما رواه أصحاب الحديث و ليس هذا موضعه، فإنّ هذا تأليف مقصور على ذكر المعجزات و البراهين فقط. (4)
690- ابن شهر اشوب في المناقب: عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: لمّا اخرج علي ملبّبا (5) وقف عند قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا بن عمّ، إنّ القوم استضعفوني، و كادوا يقتلوني.
قال: فخرجت يد من قبر رسول اللّه يعرفون أنّها يده، و صوت
____________
(1 و 2) ليس في المصدر.
(3) الأفكل: رعدة تعلو الإنسان و لا فعل له. «لسان العرب».