مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 12 من 561
»»
[صفحة 16]
فقال [له] (1) أمير المؤمنين: (اللّه) (2) و رسوله عليك من الشاهدين، يا أبا بكر، إن رأيت رسول اللّه حيّا يقول لك: إنّك ظالم (لي) (3) في أخذ حقّي الذي جعله اللّه و رسوله لي دونك و دون المسلمين ان تسلّم هذا الأمر لي (4) و تخلع نفسك منه.
فقال أبو بكر: يا أبا الحسن، و هذا يكون أن أرى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حيّا بعد موته و يقول لي ذلك؟
فقال [له] (5) أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: نعم يا أبا بكر.
قال: فأرني ذلك إن كان حقّا.
فقال [له] (6) أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: اللّه و رسوله عليك من الشاهدين انّك تفي بما قلت؟ قال أبو بكر: نعم، فضرب أمير المؤمنين على يده، و قال: تسعى معي نحو مسجد قبا، فلمّا وردا و تقدّم (7) أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فدخل المسجد [و أبو بكر من ورائه فإذا هو برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالس في قبلة المسجد] (8).
فلمّا رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشيّ عليه، فناداه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ارفع رأسك أيّها الضليل المفتون، فرفع أبو بكر رأسه، و قال: لبّيك يا رسول اللّه، أ حياة بعد الموت يا رسول اللّه؟