مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 189 من 561
»»
[صفحة 193]
و الحسين [و علي بن الحسين- (صلوات الله عليهم)-] (1).
و علت سنّي، و دقّ عظمي، و رقّ جلدي، و حال سواد شعري و كنت بكثرة نظري إليهم (2) صحيحة البصر و العقل و الفهم و السمع.
فلمّا صرت إلى الرضا علي بن موسى- (عليه السلام)-، و رأيت شخصه الكريم ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي فأنكر بعض من بحضرته- (عليه السلام)- ضحكي] (3) و قالوا: قد خرفت يا حبابة و نقص (4) عقلك.
فقال لهم مولاي- (عليه السلام)-: [أ لم] (5) أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكن جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- خبّرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون ميتتها، و انّها [تكون] (6) مع المكرورات من المؤمنات مع المهدي- (عليه السلام)- من ولدي، فضحكت شوقا إلى ذلك، و سرورا به، و فرحا بقربها منه.
فقال القوم: نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا هذا، فقال [لها] (7): يا حبابة، ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إنّك ترين منّي؟
قالت: قال (لي) (8): و اللّه إنّك تريني برهانا عظيما.