مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 195 من 561
صفحة
[صفحة 199]
فقالوا: يا أمير المؤمنين، و كيف عجّلت له النار في الدنيا؟
فقال- (عليه السلام)-: لأنّه كان لا يخاف اللّه و يخاف النار، فعذّبه اللّه بالذي كان يخاف منه.
فقالوا: يا أمير المؤمنين و أين يكون عنق النار هذه؟
قال: في هذه الدنيا و الأشعث فيها تورده على كلّ مؤمن، فتقذفه بين يديه، فيراه بصورته و يدعوه الأشعث و يستخبره (1) و يقول: أيّها العبد الصالح ادع لي ربّك يخرجني من هذه النار التي (ما) (2) جعلها اللّه عذابي في الدنيا و يعذّبني بها في الآخرة (إلّا) (3) ببغضي عليّ بن أبي طالب و شكّي في محمّد- (عليهما السلام)-.
فيقول له المؤمن: لا أخرجك اللّه منها لا في الدنيا و لا في الآخرة إي و اللّه، و تقذفه عند عشيرته و أهله ممّن شكّ أن عنق النار أخذته حتّى يناجيهم و يناجونه و يقولون له: قل لنا بما صرت معذّبا بهذه النار (4)؟ فيقول لهم: بشكّي في محمّد، و بغضي لعلي بن أبي طالب- (عليه السلام)- و كراهتي بيعته (5)، و خلافي عليه، و خلعي بيعته، و مبايعتي لضبّ دونه، فيلعنونه، و يتبرّؤون منه، و يقولون له: ما نحبّ أن نصير إلى (6) ما صرت إليه. (7)
____________
(1) في المصدر: و يستجير به.
(2 و 3) ليس في المصدر.
(4) في المصدر: «بالنار» بدل «بهذه النار».
(5) في المصدر: لبيعته.
(6) كذا في المصدر: و في الأصل: «ننظر» بدل «نصير إلى».