مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 273 من 561
صفحة
[صفحة 278]
الكوفي، قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الاعمش و زاد بعضهم على بعض في اللفظ و قال بعضهم ما لم يقل بعض و سياق الحديث لمندل بن علي العنزي (1)، الأعمش.
قال: بعث إليّ أبو جعفر الدّوانيقي في جوف الليل أن أجب، قال:
فقمت (2) متفكرا فيما بيني و بين نفسي، و قلت ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل عليّ- (عليه السلام)- و لعلي إن اخبرته قتلني.
قال: فكتبت وصيتي و لبست كفني و دخلت عليه، فقال: ادن فدنوت و عنده عمرو بن عبيد، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئا (3)، ثم قال:
ادن، فدنوت حتى كادت تمسّ ركبتي ركبته.
قال: فوجد مني رائحة الحنوط، فقال: و اللّه لتصدّقني أو لأصلبنّك، قلت: ما حاجتك يا أمير المؤمنين.
قال: ما شأنك متحنطا؟
قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب، فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليّ- (عليه السلام)-، و لعلي إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيتي و لبست كفني.
قال: و كان متكئا فاستوى قاعدا فقال: لا حول و لا قوة الّا باللّه، سألتك باللّه يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل عليّ- (عليه السلام)-؟
فقال: فقلت: يسيرا يا أمير المؤمنين.
____________
(1) كذا في المصدر و البحار و في الأصل: العنبري.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فبقيت.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: طاب قلبي ساعة ريبة.