مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 287 من 561
»»
[صفحة 292]
وجههما (1)، فلما رأى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] (2) الكروبيّين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربّي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض و إنّي (3) منذ سنين كثيرة اقصد كريما على اللّه فأسأله ان يشفع لي عند ربي عسى ان يرحمني و يعيدني [ملكا] (4) كما كنت اولا انه على كل شيء قدير.
قال: فجثى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: انظرا يا ولديّ (إلى هذا المسكين فقالا ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره؟
فقال: يا ولديّ) (5) هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله [اللّه] (6) هكذا و انا استشفع إلى اللّه تعالى بكما فاشفعا له، فوثب الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فاسبغا الوضوء و صلّيا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، و بأبينا عليّ المرتضى، و بامّنا فاطمة الزهراء الا ما رددته إلى حالته (الاولى) (7).
قال: فما استتم (8) دعاؤهما فاذا (9) بجبرائيل- (عليه السلام)- قد نزل من
____________
(1) في المصدر و البحار: وجهيهما.
(2) من المصدر.
(3) كذا في البحار و العوالم، و في المصدر و الأصل: ولي.