مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 27 من 561

[صفحة 31]

دينه و أنت خلو ممّا يحتاج إليه أهل دينه؟


قال: فبكى أبو بكر، و قال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا، فادبّر ما أنا فيه و ما سمعت منك.


قال: فقال له علي- (عليه السلام)-: لك ذلك يا أبا بكر، فرجع من عنده و خلا بنفسه يومه و لم يأذن لأحد إلى الليل، و عمر يتردّد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي- (عليه السلام)- فبات في ليلته فرأى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منامه متمثّلا له في مجلسه، فقام إليه أبو بكر ليسلّم عليه فولّى وجهه، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، هل أمرت بأمر فلم أفعل؟


قال [رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] (1): أردّ عليك السلام و قد عاديت من ولّاه‏ (2) اللّه و رسوله؟! ردّ الحقّ إلى أهله، [قال:] (3) فقلت: من أهله؟


قال: من عاتبك عليه (بالأمس) (4) و هو علي، قال: فقد رددت عليه يا رسول اللّه بأمرك.


قال: فأصبح و بكى، و قال لعلي- (عليه السلام)-: ابسط يدك، فبايعه و سلّم إليه الأمر، و قال له: اخرج‏ (5) إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاخبر الناس بما رأيت في ليلتي، و ما جرى بيني و بينك فاخرج نفسي من هذا الأمر و اسلّم عليك بالإمارة (6).


____________

(1) من المصدر.

(2) في المصدر: عاديت اللّه و رسوله و عاديت من و الى.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر و نسخة «خ».

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: تخرج.

(6) في المصدر: بالإمرة.

التالي الأصلية 31داخلي 27/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...