مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 321 من 561

[صفحة 326]

فلمّا رأيا الخلع بيضا قالا: يا رسول اللّه‏ (1) كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسون الوان الثياب، فاطرق النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ساعة متفكرا (2) في امرهما، فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا و قرّ عينا ان صانع صبغة اللّه عزّ و جلّ يفضي‏ (3) لهما هذا الامر و يفرح قلوبهما بايّ لون شاءا (4)، فأمر يا محمد باحضار الطشت و الابريق، فاحضره‏ (5).


فقال جبرائيل: يا رسول اللّه انا أصبّ‏ (6) الماء على هذه الخلع و أنت تفركهما بيدك (فتصبغ) (7) بأيّ لون شاءا، فوضع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- حلة الحسن في الطشت فاخذ جبرائيل يصب الماء ثم اقبل النبي على الحسن و قال: يا قرة عيني بايّ لون تريد حلتك.


فقال: أريدها خضراء ففركها النبي في يده في ذلك الماء فاخذت بقدرة اللّه لونا اخضر فائقا كالزبرجد الأخضر فأخرجها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و اعطاها الحسن- (عليه السلام)- فلبسها.


ثم وضع حلة الحسين- (عليه السلام)- في الطشت [و أخذ جبرئيل- (عليه السلام)- يصبّ الماء، فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى نحو الحسين‏] (8) و كان له من العمر خمس سنين، و قال له: يا قرة عيني ايّ لون تريد حلتك.


____________

(1) في المصدر: يا جدّاه.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: مفكّرا.

(3) في المصدر: صابغ صبغة اللّه عزّ و جلّ يقضي.

(4) في المصدر: شاء.

(5) في المصدر: فاحضرا.

(6) كذا في المصدر: و في الأصل: أنا أصبب.

(7) ليس في نسخة «خ».

(8) من المصدر.

التالي الأصلية 326داخلي 321/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...