مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 349 من 561
»»
[صفحة 354]
قال: [تجتمع] (1) في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن ثم يبعث اللّه نارا من المشرق و نارا من المغرب و يتبعهما بريحين شديدتين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة و يزلف المتقين (2) و تصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الارضين السابعة و فيها الفلق و السجين فتفرق (3) الخلائق [من] (4) عند الصخرة فمن وجبت له الجنة دخلها و من وجبت له النار دخلها و ذلك قوله تعالى: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (5).
فلمّا اخبر الحسن- (عليه السلام)- بصفة ما عرض عليه من الاصنام و تفسير ما سأله التفت الملك إلى يزيد بن معاوية- لعنه اللّه- فقال: أشعرت ان ذلك علم لا يعلمه الا نبي مرسل أو وصي مؤازر قد أكرمه اللّه بمؤازرة نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أو عترة نبي مصطفى و غيره فقد طبع اللّه على قلبه و آثر دنياه على آخرته و هواه على دينه و هو من الظالمين.
قال: فسكت يزيد و خمد!
قال: فأحسن الملك جائزة الحسن و اكرمه و قال له: ادع ربّك حتى يرزقني دين نبيك فإن حلاوة الملك قد حالت بيني و بين ذلك فاظنه شقاء (6) مرديا و عذابا أليما.