مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 356 من 561

[صفحة 361]

قال: فخبّرني ببراهينك!


قال: ان احببت اخبرتك كيف خرجت من منزلك و كيف كنت في نادي قومك و ان اردت اخبرك عضو مني فيكون ذلك اوكد لبرهاني.


قال: أو يتكلم العضو؟


قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: نعم، يا حسن قم فازدري الاعرابي نفسه.


قال: نعم.


فقال: هو ما يأتي و يأمر صبيّا يكلّمني.


قال: انك ستجده عالما بما تريد، فابتدر الحسن و قال: مهلا يا اعرابي:


ما غبيّا سألت و ابن غبيّ‏ * * * بل فقيها إذن و أنت الجهول‏ (1)


فإن تك قد جهلت فإن عندي‏ * * * شفاء الجهل ما سأل السئول‏


و بحرا لا تقسمه الدوالي‏ * * * تراثا كان أورثه الرسول‏


لقد بسطت لسانك و عدوت طورك و خادعك نفسك غير انك لا تبرح حتى تؤمن ان شاء اللّه تعالى.


فتبسم الاعرابي و قال: هيه.


فقال الحسن- (صلوات الله عليه)-: قد اجتمعتم في نادي قومك و تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل و خرق منكم و زعمتم ان محمدا صبور و العرب قاطبة تبغضه و لا طالب له بثاره و زعمت انك قائله و كاف قومك مئونته، فحملت على ذلك و قد اخذت قناتك بيدك تريمه و تريد قتله فعسر عليك مسلكك و عمي عليك بصرك و أتيت إلى ذلك فاتيتنا خوفا من ان نستهزئ بك و انما جئت لخير يراد بك.


____________

(1) كذا في المصدر و البحار، و ما في الأصل مصحّف.

التالي الأصلية 361داخلي 356/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...