مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 395 من 561

[صفحة 400]

و حواريه و أصحابه فلا يفتوني و يحيلوني‏ (1) عليك فلا تجيبني و تأمرني أن أسأل صبيّا بين يدي المعلم لعله لا يفصل بين الخير و الشر.


فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا اعرابي «لا تقف ما ليس لك به علم» (2)، فاسأل الصبي فانه ينبّئك.


فمال‏ (3) الاعرابي إلى الحسن- (عليه السلام)- و قلمه في يده يخط في صحيفته خطا و يقول مؤدّبه أحسنت [أحسنت‏] (4) احسن اللّه إليك يا حسن.


فقال الاعرابي: يا مؤدّب يحسن الصبي فتعجب من إحسانه و ما اسمعك تقول له شيئا [حتّى‏] (5) كانّه مؤدّبك.


قال: فضحك القوم من الاعرابي و قالوا (6) إليه: ويحك يا اعرابي سل و اوجز.


قال الاعرابي: فديتك يا حسن اني خرجت من قومي حاجّا محرما فوردت على دحى فيه بيض نعام فشويته، و أكلته عامدا و ناسيا.


فقال له الحسن- (عليه السلام)-: زدت في القول يا اعرابي! قولك عامدا لم يكن هذا من مسألتك، هذا عبث.


قال الاعرابي: صدقت ما كنت الا ناسيا.


فقال له الحسن- (عليه السلام)- و هو يخط في صحيفته: [يا أعرابي‏] (7)


____________

(1) كذا في المصدر، و في الأصل: و يخلّوني.

(2) إشارة إلى الآية: 36 من سورة الإسراء.

(3) في المصدر: فالتفت.

(4 و 5) من المصدر.


(6) في المصدر: و صاحوا.

(7) من المصدر.

التالي الأصلية 400داخلي 395/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...