مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 490 / داخلي 485 من 561
»»
[صفحة 490]
كانت ربّته (1) و كان أحبّ الناس إليها و كانت أرق الناس عليه (2) و كان تربة الحسين عندها في قارورة، دفعها إليها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقالت: يا بنيّ إلى أين تريد أن تخرج؟
فقال لها: يا أمة اريد أن أخرج إلى العراق.
[فقالت: إنّي اذكّرك اللّه تعالى أن تخرج إلى العراق] (3).
قال: و لم ذاك يا أمّة؟
قالت: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: يقتل ابني الحسين بالعراق، و عندي يا بنيّ تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال: يا امّاه و اللّه إنّي لمقتول، و إنّي لا أفرّ من القدر المقدور، و القضاء المحتوم، و الامر الواجب من اللّه تعالى.
فقالت: و اعجباه فأين (4) تذهب و أنت مقتول؟
فقال: يا امّاه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا ذهبت (5) بعد غد، و ما من الموت يا امّه و اللّه بدّ، و اني لأعرف اليوم و الموضع الذي اقتل فيه و الساعة التي اقتل فيها و الحفرة التي ادفن فيها كما أعرفك و أنظر إليها كما أنظر إليك.
قالت: قد رايتها؟
قال: نعم، و إن أحببت أن اريك مضجعي و مكاني و مكان أصحابي
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: تربّيه.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: و كان أرق الناس لها.