مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 523 / داخلي 518 من 561
»»
[صفحة 523]
قلب مفجوع) (1) حتّى ابتلّت لحيته بالدموع ثم قال: اعلم يا يزيد إني دخلت المدينة تاجرا في أيّام حياة النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قد أردت أن آتيه بهدية فسألت بعض (2) أصحابه ايّ شيء أحبّ إليه من الهدايا، فقالوا: الطيب أحبّ إليه من كل شيء و أن له رغبة به (3).
قال: فحملت [إليه] (4) من المسك فارتين و قدرا من العنبر الأشهب و جئت به إليه و هو يومئذ في بيت زوجته أمّ سلمة- (رضي الله عنها)-، فلمّا شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا، و زادني منه سرورا، و قد تعلّق قلبي بمحبته.
فسلمت [عليه] (5) و وضعت العطر بين يديه.
فقال: ما هذا؟ قلت: هدية محقّرة أتيت بها إلى حضرتك.
فقال لي: ما اسمك؟.
قلت: اسمي عبد الشمس.
فقال: [لي] (6) بدّل اسمك، ثم قال: انا (7) اسمّيك عبد الوهاب، إن قبلت [منّي الاسلام قبلت] (8) منك الهدية.
قال: فنظرته و تامّلته، فعلمت أنّه نبيّ و هو الذي أخبرنا به عيسى حيث قال: إني مبشر [لكم] (9) برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد،