مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 1 من 561 · الصفحة الأصلية 5
صفحة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
الجزء الثالث
تأليف
السيد هاشم البحراني
[صفحة 5]
الجزء الثالث
[تتمة الباب الأول]
الحادي و السبعون و أربعمائة اسمه- (عليه السلام)- مكتوب على السحاب
684- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام): انّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، و كان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر، و كانوا في حمّارة القيظ يصيبهم حرّ تلك البراري (1) و ربّما عصفت عليهم فيها الرياح، و سفّت عليهم الرمال و التراب.
و كان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- غمامة تظلّه فوق رأسه، تقف لوقوفه، و تزول لزواله (2)، إن تقدّم تقدّمت، و إن تأخّر تأخّرت، و إن تيامن تيامنت، و إن تياسر تياسرت، فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه، و كانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال [و التراب] (3) تسفيها في وجوه قريش و وجوه رواحلهم حتى إذا دنت من محمد (رسول اللّه) (4)- (صلى اللّه عليه و آله)- هدأت و سكنت، و لم تحمل شيئا من رمل و لا تراب، و هبّت عليه ريح باردة ليّنة حتى كانت قوافل