مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 111 من 961

صفحة
[صفحة 67]

تجبن نفسك، و لم تخرّ (1)، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف.


و كنت كما قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: آمن الناس في صحبتك و ذات يدك، و كنت كما قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: ضعيفا في بدنك، قويّا في أمر اللّه، متواضعا في نفسك، عظيما عند اللّه عزّ و جلّ، كبيرا في الأرض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لأحد فيك مهمز، و لا لقائل فيك مغمز، و لا لأحد فيك مطمع، و لا لأحد عندك هوادة.


الضعيف الذليل عندك قويّ عزيز حتّى تأخذ له بحقّه، و القويّ العزيز عندك ضعيف ذليل حتّى تأخذ منه الحقّ، و القريب و البعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحقّ و الصدق و الرفق، و قولك حكم و حتم، و أمرك حلم و حزم، و رأيك علم و عزم فيما فعلت و قد نهج السبيل، و سهل العسير و أطفأت‏ (2) النيران، و اعتدل بك الدين، و قوي بك الاسلام، و في نسخة و ظهر أمر اللّه و لو كره الكافرون، و ثبت بك الاسلام و المؤمنون، و سبقت سبقا بعيدا، و أتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، و عظمت رزيّتك في السماء، و هدّت مصيبتك الأنام، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، رضينا عن اللّه قضاه، و سلّمنا للّه أمره، فو اللّه لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا.


كنت للمؤمنين كهفا و حصنا و قنّة (3) راسيا، و على الكافرين غلظة و غيظا، فألحقك اللّه بنبيّه، و لا أحرمنا أجرك، و لا أضلّنا بعدك.


____________


(1) من الخرور، و هو السقوط، و في بعض النسخ: لم تخل.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أمليت.

(3) و قنّة: أي جبلا.

التالي ص 111/961 — الأصلية 67 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...