مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 114 من 561 · الصفحة الأصلية 118
صفحة
[صفحة 118]
ألا إنّي عبد اللّه، و أخو رسوله، و صدّيقه الأوّل، [قد صدّقته و آدم بين الروح و الجسد، ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل] (1) في امّتكم حقّا، فنحن الأوّلون و نحن الآخرون، ألا و أنا خاصّته.
يا حار، و خالصته و صنوه (2) و وليّه و وصيّه و صاحب نجواه و سرّه، اوتيت فهم الكتاب، و فصل الخطاب، و علم القرون و الأسباب، و استودعت ألف مفتاح، يفتح كلّ مفتاح ألف باب، يفضي كلّ باب إلى ألف ألف عهد، و ايّدت- أو قال: امددت- بليلة القدر نفلا، و إن ذلك ليجري لي و من استحفظ من ذرّيّتي ما جرى اللّيل و النهار حتى يرث اللّه الأرض و من عليها، و ابشّرك يا حار، ليعرفني- و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة- وليّي و عدوّي في مواطن شتّى، ليعرفني عند الممات، و عند الصراط، و عند المقاسمة.
قال: و ما المقاسمة، يا مولاي؟
قال: مقاسمة النار اقاسمها قسمة صحاحا، أقول: هذا وليّي، و هذا عدوّي.
ثمّ أخذ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بيد الحارث و قال: يا حار، أخذت بيدك كما أخذ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بيدي، فقال لي- و قد اشتكيت إليه حسدة قريش و المنافقين لي-: إنّه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل- أو بحجرة يعني عصمة- من ذي العرش تعالى، و أخذت أنت يا عليّ بحجزتي، و أخذ ذرّيّتك بحجزتك، و أخذ شيعتكم بحجزتكم، فما ذا يصنع اللّه بنبيّه؟ و ما يصنع نبيّه بوصيّه؟ (و ما يصنع