مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 128 من 561
صفحة
[صفحة 132]
و حملهم حتى خالطهم، فلمّا دارهم دور الرحا المسرعة، و ثار العجاج فما كنت أرى إلّا رءوسا بادرة (1)، و أبدانا طافحة، و أيدي طائحة، و قد أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و سيفه يقطر دما و هو يقول: قاتلوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (2).
و روي أنّ من نجا منهم رجعوا إلى (عند) (3) معاوية فلا مهم على الفرار بعد أنّ أظهر التحسّر و الحزن على ما حلّ بتلك الكتيبة، فقال كلّ واحد منهم: كيف كنت رأيت عليّا و قد حمل عليّ، و كلّما التفتّ ورائي وجدته يقفو أثري.
فتعجب معاوية و قال لهم: ويلكم إنّ عليّا لواحد، كيف كان وراء جماعة متفرّقين؟! (4)
788- و من ذلك ما رواه الشيخ البرسي من كتاب الواحدة و هو تصنيف الحسن بن محمد بن جمهور و هو ثقة: عن المقداد بن الأسود الكندي، قال: كان أمير المؤمنين يوم الخندق عند ما قتل عمرو بن عبد ودّ العامري- لعنه اللّه- واقفا على الخندق يمسح الدم عن سيفه و يحيله في الهواء و القوم قد افترقوا سبع عشرة فرقة و هو في أعقابهم يحصدهم بسيفه. (5)
____________
(1) في المصدر: نادرة.
(2) التوبة: 12.
(3) ليس في المصدر.
(4) عيون المعجزات: 48.
و قد تقدّم في ج 1/ 427 معجزة 175.
(5) لم نجده في مشارق أنوار اليقين الموجود عندنا. و قد تقدّم في ج 1/ 427 معجزة: 174 باختلاف.