مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 13 من 561
صفحة
[صفحة 17]
فقال: ويلك يا أبا بكر، إنّ الذي أحياها لمحيي الموتى، إنّه على كلّ شيء قدير.
قال: فسكت أبو بكر و شخصت عيناه نحو رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: ويلك يا أبا بكر، أنسيت ما عاهدت اللّه و رسوله عليه في المواطن الأربعة لعلي- (عليه السلام)-؟
فقال: ما نسيتها يا رسول اللّه.
فقال: ما لك (1) اليوم تناشد عليّا فيها و يذكّرك، فتقول: نسيت، و قصّ عليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ما جرى بينه و بين علي [بن أبي طالب] (2)- (عليه السلام)- إلى آخره فما نقص كلمة منه، و لا زاد فيه كلمة.
فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، فهل من توبة؟ و هل يعفو اللّه عنّي إذا سلّمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين؟
قال: نعم، يا أبا بكر، و أنا الضامن لك [على اللّه ذلك] (3) إن وفيت.
قال: و غاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [عنهما.
قال:] (4) فتشبّث أبو بكر بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: اللّه اللّه فيّ يا علي، صر (5) معي إلى منبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى أعلو المنبر و أقصّ على الناس ما شاهدت و رأيت من أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ما قال لي، و ما قلت [له] (6)، و ما أمرني به، و أخلع نفسي من هذا الأمر و اسلّمه إليك.