مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 151 من 561
صفحة
[صفحة 155]
و خرجنا معه، فانتهينا إلى عندهم (1) فإذا لهم دويّ كدويّ النحل في تلاوة (2) القرآن، و فيهم أصحاب البرانس و ذووا الثفنات، فلمّا رأيت ذلك دخلني شكّ فتنحّيت و نزلت عن فرسي، و ركّزت رمحي، و وضعت ترسي (3)، و نشرت عليه درعي، و قمت اصلّي و [أنا] (4) أقول في دعائي:
اللهمّ إن كان قتال هؤلاء القوم رضاك، فأرني في ذلك (5) ما أعرف به أنّه الحقّ، و إن كان لك سخطا فاصرفه (6) عنّي، إذا أقبل عليّ- (عليه السلام)-، فنزل عن بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قام يصلّي اذ جاءه رجل فقال (7):
قطعوا النهر.
ثمّ جاء آخر تشتدّ به دابّته، و قال: قطعوه و ذهبوا.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما قطعوه و لا يقطعونه و ليقتلنّ دونه، عهد من اللّه و رسوله.
و قال (لي) (8): يا جندب، ترى التلّ؟ قلت: نعم.
قال: فإنّ (9) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [حدّثني] (10) انّهم يقتلون عنده.