مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 162 من 561
صفحة
[صفحة 166]
و وقف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بجانب البقيع) (1) حتى بزغت الشمس فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفونها، و قالوا: هذه الهمهمة ما علّمه محمّد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من سحره.
و قال للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد، فأنطقها اللّه عزّ و جلّ بلسان عربيّ مبين، فقالت: السلام عليك يا أخا رسول اللّه و وصيّه، أشهد أنّك الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، و أنّك عبد اللّه، و أخو رسوله حقّا، فارتعد (2) القوم، و اختلطت عقولهم، و انكفّوا إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مسودّة وجوههم، تغيظ أنفسهم غيظا، فقالوا: يا رسول اللّه، ما هذا العجب (العجيب) (3) الذي لم يسمع به من النبيّين و لا من المرسلين و لا في الامم الغابرة؟ كنت تقول لنا إنّ عليّا ليس ببشر و هو ربّكم فاعبدوه.
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بمحضر من النّاس في مسجده:
تقولون بما قالت الشمس (4)، و تشهدون بما سمعتم؟ فقالوا: يحضر عليّ فيقول و نسمع و نشهد بما قال للشمس، و ما قالت له [الشمس] (5).
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: (لا) (6) بل تقولون، فقالوا: قال عليّ للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد بعد أن همهم همهمة تزلزل
____________
(1) ما بين القوسين ليس في المصدر و البحار و نسخة «خ».
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فأرعد.
(3) ليس في المصدر.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ما قالت للشمس.