مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 165 من 961 · الصفحة الأصلية 165
صفحة
[صفحة 165]
الشمس فادع بدعوات أنا ملقنك إيّاها، و قل للشمس: السلام عليك يا خلق اللّه الجديد، و اسمع ما تقول لك، و ما تردّ عليك، و انصرف إليّ (به) (1).
فسمع ما قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و سمع التسعة المفسدون في الأرض، فقال بعضهم لبعض: لا تزالون تغرون محمّدا بأن يظهر في ابن عمّه عليّ كلّ آية و ليس مثل ما قال محمّد في هذا اليوم.
فقال اثنان منهم و أقسموا (2) باللّه جهد ايمانهما و هما أبو بكر و عمر انّهما لا بدّ أن يحضرا (3) البقيع حتّى ينظرا و يسمعا ما يكون من عليّ و الشمس.
فلمّا صلّى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (صلاة الفجر) (4) و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- معه في الصلاة أقبل عليه و قال: قم يا أبا الحسن [إلى] (5) ما أمرك اللّه به و رسوله، و ائت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت لك، و أسرّ إليه (6) سرّا كان فيه الدعوات التي علّمه إيّاها.
فخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يسعى إلى البقيع (و تلاه الرجلان، و تلاهما آخران معهما حتى انتهوا إلى البقيع فأخفوا أشخاصهم بين تلك القبور.
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) في المصدر: و أقسما.
(3) كذا في البحار و إرشاد القلوب، و في الأصل: أن يحضر البقيع، و في المصدر: لا بدّ أن نحضر البقيع حتى ننظر و نسمع.