مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 177 من 961
صفحة
[صفحة 177]
ويحك [من] (1) أين في الدنيا ثمانون ناقة (حمراء سود المقل) (2) بهذه الصفة ما تريد (3) إلّا أن يجعلنا كذّابين عند النّاس.
فقال له عمر: يا أبا بكر هاهنا حيلة تخلصك منه، قال: و ما هي؟
قال: تقول له (تحضر) (4) بيّنتك على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بهذا الذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لا تقوم عليه بيّنة في دين و لا عدة.
فلمّا كان من الغد حضر الأعرابي فقال: قد جئت للوعد.
فقال له أبو بكر و عمر: يا أعرابي، احضر لنا (5) بيّنتك على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتّى نوفيك، فقال الأعرابي: أترك رجلا يعطيني بلا بيّنة و أجيء إلى قوم لا يعطوني إلّا ببيّنة ما أراكم (6) إلّا و قد انقطعت بكم الأسباب، و تزعمون أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (كان) (7) كذّابا لآتينّ أبا الحسن عليّا فلئن قال لي مثل ما قلتما (ه) (8) لأرتدّنّ عن الاسلام.
فجاء إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: إنّ لي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عدة ثمانين (9) ناقة حمراء، سود المقل، فقال له أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)-: اجلس يا أعرابي فإنّ اللّه تبارك و تعالى سيقضي