مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 184 من 961
صفحة
[صفحة 184]
فقال لنا: ما لكم هربتم من المدن و الأنهار (و المياه) (1) و سكنتم هذه المفاوز؟
فأردنا أن نقول: لأنّا فوق العالم تعزّزا و تكبّرا، فقال لنا: قد علمت ما في أنفسكم، أ فعلي اللّه تعتزّون و تتكبّرون؟ فقلنا له: لا.
قال: أ فليس (قد) (2) أخذ عليكم العهد لتؤمننّ بمحمّد بن عبد اللّه المكيّ؟ فقلنا بلى.
قال: و أخذ عليكم العهد بولاية وصيّه و خليفته من بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ فسكتنا، فلم نجب بالسننا (3) و قلوبنا و نيّاتنا لا نقبلها و لا نقرّبها.
قال لنا: أو لا تقولوا بألسنتكم؟ فقلنا (4) جميعا بألسنتنا، فصاح بنا صيحة، و قال (لنا) (5): كونوا بإذن اللّه مسوخا كلّ طائفة جنسا (أيّتها) (6) القفار كوني بإذن اللّه أنهارا تسكنك هذه المسوخ، و اتّصلي ببحار الدنيا و أنهارها حتّى لا يكون ماء إلّا كانوا فيه، فمسخنا و نحن أربع و عشرون طائفة أربع و عشرون (جنسا) (7).
فصاحت اثنا عشر طائفة منّا: أيّها المقتدر (8) علينا بقدرة اللّه تعالى، بحقّه عليك لما أعفيتنا من الماء، و جعلتنا على ظهر الأرض كيف شئت، فقال: قد فعلت.