مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 20 من 561

صفحة
[صفحة 24]

كثرة العشيرة، و لا ابتزاز له دون غيري فمالك تضمر عليّ ما لا أستحقّه منك، و تظهر لي الكراهة فيما صرت إليه، و تنظر إليّ بعين السأمة منّي؟


قال: فقال له علي- (عليه السلام)-: فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه، و لا حرصت عليه، و لا وثقت بنفسك في القيام به، و بما يحتاج منك فيه؟


فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إنّ اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال، و لمّا رأيت اجتماعهم اتّبعت حديث النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى، و أعطيتهم قود الإجابة، و لو علمت أنّ أحدا يتخلّف لامتنعت.


قال: فقال علي- (عليه السلام)-: أمّا ما ذكرت من حديث النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- إنّ اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال، أ فكنت من الامّة أو لم أكن؟ قال:


بلى، [قال:] (1) و كذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان و عمّار و أبي ذرّ و المقداد و ابن عبادة و من معه من الأنصار؟ قال: كلّ من الامّة.


فقال علي- (عليه السلام)-: فكيف تحتجّ بحديث النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك و ليس للامّة فيهم طعن، و لا في صحبة الرسول- (صلى اللّه عليه و آله)- و نصيحته منهم تقصير؟


قال: ما علمت بتخلّفهم إلّا من بعد إبرام الأمر، و خفت إن دفعت عنّي الأمر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدّين عن الدين، و كان ممارستهم‏ (2) إليّ إن أجبتهم أهون مئونة على الدين، و أبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفّارا، و علمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم و على أديانهم.


____________

(1) من المصدر.

(2) في المصدر: ممارستكم.

التالي الأصلية 24داخلي 20/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...