مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 249 من 961
صفحة
[صفحة 249]
المسجد] (1)، فقلت له: [يا أمير المؤمنين] (2)! ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟
قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة، و أشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة.
فقلت: نعم يا مولاي.
فقال: هاتي ما معك.
قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
قالت: ثمّ اتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقرب و رحب، ثمّ قال لي: إن في الدلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الامامة؟
فقلت: نعم يا سيدي.
فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها.
قالت: ثمّ أتيت علي بن الحسين- (عليه السلام)- و قد بلغ بي الكبر إلى أن رعشت و أنا اعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة، فأومى لي بالسبابة، فعاد إلي شبابي.