مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 256 من 961
صفحة
[صفحة 256]
مني، لقد مت منذ (سبعمائة) (1) عام ما [كان] (2) سكنت حرارة الموت (مني) (3) حتى كان الآن فادعوا اللّه ان يعيدني كما كنت.
قال جابر [بن عبد اللّه] (4): و لقد رأيت و حق اللّه و حق رسوله من الحسن بن علي- (عليهما السلام)- أفضل و أعجب منها، و من الحسين بن علي- (عليهما السلام)- أفضل و أعجب [منها] (5)، أما الذي رأيته من الحسن- (عليه السلام)- فهو أنه لمّا وقع [عليه] (6) من أصحابه ما وقع، و ألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية، فصالحه و اشتدّ ذلك على خواص أصحابه فكنت احدهم فجئته (7) و عذلته.
فقال: يا جابر لا تعذلني و صدق رسول اللّه في قوله: إنّ ابني هذا سيّد و أن اللّه تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكأنه لم يشف ذلك صدري.
فقلت: لعلّ هذا شيء يكون بعد و ليس هذا هو الصلح مع معاوية فان هذا هلاك المؤمنين و اذلالهم، فوضع يده على صدري، و قال:
شككت و قلت كذا؟
قال: أ تحب أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [الآن] (8) حتى تسمع منه، فعجبت من قوله، [إذ سمعت هدّة] (9) و إذا الأرض من تحت