مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 26 من 961
صفحة
[صفحة 19]
شيطانك لا يدعك أو يردعك (1)، و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجلس بجانب المنبر، و دخل أبو بكر منزله و عمر معه، فقال له: يا خليفة رسول اللّه، لم لا تنبئني أمرك و تحدّثني بما دهاك به علي بن أبي طالب؟
فقال أبو بكر: ويحك يا عمر، يرجع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بعد موته حيّا و يخاطبني في ظلمي لعلي و بردّ (2) حقّه عليه، و خلع نفسي من هذا الأمر.
فقال [له عمر] (3): قصّ عليّ قصّتك من أوّلها إلى آخرها.
فقال له [أبو بكر] (4): ويحك يا عمر، و اللّه قد قال لي علي: إنّك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة، و إنّك شيطاني، فدعني (منك) (5) فلم يزل يرقبه إلى أن حدّثه بحديثه من أوّله إلى آخره (6).
فقال له: باللّه يا أبا بكر، أنسيت شعرك في أوّل شهر رمضان الذي فرض (7) علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان، و سهل بن حنيف (8)، و نعمان الأزدي، و خزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك
____________
(1) في المصدر: يرديك.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: و ردّه.
(3 و 4) من المصدر.
(5) ليس في المصدر.
(6) في المصدر: بحديثه كلّه.
(7) في المصدر: رمضان فرض اللّه.
(8) سهل بن حنيف: عدّه الشيخ من أصحاب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلم- تارة، و اخرى من أصحاب عليّ- (عليه السلام)- و كان و إليه على المدينة، و انّه من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو من شرطة خميسه و من الذين أنكروا على أبي بكر. و توفي سهل بن حنيف بالكوفة بعد انصرافه من صفّين، و كان أحبّ الناس إليه- (عليه السلام)-. «معجم الرجال».