مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 294 من 961
صفحة
[صفحة 294]
زمعة (1) اليهودي فاخذ الحسين إلى بيته و اخفاه عن امّه حتى بلغ النهار إلى وقت العصر و الحسين- (عليه السلام)- لم يتبين له اثر، فطار (2) قلب فاطمة بالهمّ و الحزن على ولدها الحسين- (عليه السلام)- فصارت تخرج من دارها إلى باب مسجد النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- سبعين مرة فلم تر أحدا تبعثه في طلب الحسين- (عليه السلام)-.
ثم أقبلت إلى ولدها الحسن- (عليه السلام)- و قالت له: يا مهجة (3) قلبي و قرة عيني قم و اطلب أخاك الحسين- (عليه السلام)- فإن قلبي يحترق من فراقه.
فقام الحسن و خرج من المدينة و اتى إلى دور حولها نخيل [كثير] (4) و جعل يصيح (5) يا حسين بن علي، يا قرة عين النبي، أين أنت يا أخي؟
قال: فبينما الحسن- (عليه السلام)- ينادي اذ بدت له غزالة في تلك الساعة فألهم اللّه الحسن ان يسأل الغزالة، فقال (لها) (6): يا ظبية هل رأيت أخي حسينا فأنطق اللّه الغزالة ببركات رسول اللّه و قالت: يا حسن يا نور عيني المصطفى، و سرور قلب المرتضى، و يا مهجة فؤاد الزهراء اعلم ان أخاك اخذه صالح اليهودي، و أخفاه في بيته، فصار الحسن حتى