مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 301 من 961
صفحة
[صفحة 301]
في مسجده إذ أتاه الحسين- (عليه السلام)- مع أخيه الحسن- (عليه السلام)- (1) و قال:
يا جداه قد تصارعت (مع) (2) أخي الحسن و لم يغلب احدنا الآخر و انما نريد ان نعلم أينا أشدّ قوة من الآخر.
فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- يا حبيبيّ [و يا مهجتيّ] (3) ان التصارع لا يليق بكما (و لكن) (4) اذهبا فتكاتبا فمن كان خطه احسن كذلك يكون قوته اكثر.
قال: فمضيا و كتب كل واحد منهما سطرا واتيا إلى جدهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فاعطياه اللوح ليقضي بينهما فنظر النبي إليهما ساعة و لم يرد ان يكسر قلب احدهما فقال لهما: يا حبيبيّ اني (نبي) (5) أمي لا اعرف الخط اذهبا إلى ابيكما [ل] (6) يحكم بينكما و ينظر أيكما احسن خطا.
قال: فمضيا إليه و قام النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- أيضا [معهما و دخلوا جميعا] (7) إلى منزل فاطمة فما (8) كان الّا ساعة و إذا النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- مقبل و سلمان الفارسي معه و كان بيني و بين سلمان صداقة و مودة فسألته: كيف حكم (بينهما) (9) أبو هما و خط أيّهما أحسن؟