مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 311 من 961
صفحة
[صفحة 311]
فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من (حضر) (1) في المسجد من لمعانه و شعاع نوره و فاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس و الجام يسبّح اللّه تعالى و يقدّسه و يحمده (2) بلسان عربي مبين حتى نزل في بطن راحة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- اليمنى (و هو) (3) يقول:
السلام عليك يا حبيب اللّه و صفوته و نبيّه و رسوله المختار من العالمين و المفضّل على أهل الملك (4) اجمعين من الاولين و الآخرين، و على وصيّك خير الوصيّين و أخيك خير المؤاخين و خليفتك خير المستخلفين و امام المتقين و أمير المؤمنين و نور المستنيرين و سراج المتقين و على زوجته [ابنتك] (5) فاطمة خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين البتول أم الائمة الراشدين و على سبطيك و نوريك و ريحانتيك و قرة (6) عينيك الحسن و الحسين.
فسمع ذلك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و جميع من حضر يسمعون ما يقول الجام و يغضون أبصارهم من تلألؤ نوره و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يكثر من حمد اللّه و شكره حتى قال الجام و هو في كفه يا رسول اللّه ان اللّه بعثني إليك و إلى اخيك علي و إلى ابنتك فاطمة و إلى الحسن و الحسين فردني يا رسول اللّه إلى كفّ عليّ.