مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 349 من 961

صفحة
[صفحة 349]

أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ان ابعث إليّ أعلم أهل بيتك، فاسمع منهما ثم انظر في الانجيل كتابنا ثم اخبركما من احقّ بهذا الامر و خشى على ملكه.


فبعث معاوية يزيد ابنه، و بعث أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الحسن ابنه- (عليه السلام)- فلمّا دخل يزيد- لعنه اللّه- على الملك أخذ بيده و قبلها ثم قبل رأسه، ثم دخل عليه الحسن بن علي- صلى اللّه عليهما- فقال: الحمد للّه الذي لم يجعلني يهوديا و لا نصرانيّا و لا مجوسيّا و لا عابدا للشمس و (لا) (1) للقمر و لا لصنم و لا لبقر و جعلني حنيفا مسلما و لم يجعلني من المشركين و تبارك اللّه ربّ العرش العظيم و الحمد للّه ربّ العالمين، ثم جلس لا يرفع بصره.


فلمّا نظر ملك الروم إلى الرجلين اخرجهما ثم فرّق بينهما ثم بعث إلى يزيد فاحضره ثم أخرج من خزائنه‏ (2) ثلاثمائة و ثلاثة عشر صندوقا فيها تماثيل الأنبياء- (عليهم السلام)- و قد زينت بزينة كل نبي مرسل.


فاخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا و لا يجيب منها بشي‏ء، ثم سأله عن ارزاق الخلائق و عن ارواح المؤمنين اين تجتمع و عن ارواح الكفّار اين تكون إذا ماتوا فلم يعرف من ذلك شيئا.


ثم دعا الملك الحسن بن علي- (عليهما السلام)- فقال: انما بدأت بيزيد بن معاوية لكي‏ (3) يعلم انك تعلم ما لا يعلم و يعلم أبوك ما لا يعلم أبوه، فقد


____________


(1) ليس في المصدر و البحار.

(2) في نسخة «خ»: خزانته.

(3) في المصدر و البحار: كي.

التالي ص 349/961 — الأصلية 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...