مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة القارئ 392 من 561 · الصفحة الأصلية 397
صفحة
[صفحة 397]
الاعرابي (عليهم) (1) و قال: يا قوم اين خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فقالوا: هذا خليفة رسول اللّه.
فقال [له] (2): افتني.
فقال له (أبو بكر) (3): قل يا اعرابي.
فقال: أنّي خرجت من قومي حاجّا محرما فاتيت على دحى فيه بيض نعام فاخذته و اشتويته و اكلته فما ذا لي من الحج؟ و ما عليّ فيه أ حلال ما حرّم عليّ من الصيد (أم) (4) حرام؟
فأقبل أبو بكر على من حوله، فقال حواري رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (و أصحابه) (5): أجيبوا الاعرابي، قال له الزبير من دون الجماعة: أنت خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأنت أحقّ بإجابته.
فقال (أبو بكر) (6): يا زبير حبّ بني هاشم في صدرك.
فقال: و كيف (لا) (7) و امّي صفيّة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فقال الاعرابي: ذهبت فتياي و تنازع القوم فيما لا جواب فيه فصاح: يا أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أسترجع بعد محمد دينه فيرجع عنه.
فسكت القوم فقال له الزبير: يا اعرابي ما في القوم الا من يجهل ما جهلت.